مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضربني هذه الضربة ، ولقد ضربته على ذلك ضربات ،
ولكن عدو الله كانت عليه درعان .
قال ابن إسحاق : وترس أبو دجانة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ، يقع
النبل في ظهره وهو منحن عليه حتى كثر فيه النبل .
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم رمى عن قوسه ، حتى اندقت سيتها فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده .
قال ابن إسحاق : وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع ، أخو بني عدى بن
النجار ، قال : انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن
عبيد الله ، في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم فقال : فما يجلسكم ؟ قالوا :
قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فما تصنعون بالحياة بعده ! قوموا فموتوا على ما مات
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم استقبل فقاتل حتى قتل ، وبه سمى
أنس بن مالك .
فحدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ
سبعين ضربة ، فما عرفه إلا أخته ، عرفته ببنانه .
قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم ، أن عبد الرحمن بن عوف أصيب فوه
يومئذ فهتم ، وجرح عشرين جراحة أو أكثر ، أصابه بعضها في رجله فعرج .
* * *
فصل
قال ابن إسحاق : وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة
وقول الناس قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر لي الزهري ، كعب بن مالك
السيرة النبوية — صفحة 68
مساهمون: ابن كثير
ص٦٨