النبي صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها وقد كان بدن ( 1 ) رسول الله صلى
الله عليه وسلم وظاهر بين درعين ، فلما ذهب لينهض لم يستطع ، فجلس تحته طلحة بن
عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها .
فحدثني يحيى بن عباد ، بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ،
عن الزبير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يومئذ : " أوجب طلحة ( 2 ) "
حين صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ما صنع .
قال ابن هشام : وذكر عمر مولى عفرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى
الظهر يوم أحد قاعدا من الجراح التي أصابته ، وصلى المسلمون خلفه قعودا .
* * *
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : كان فينا رجل أ ؟ ؟
لا يدرى من هو يقال له قزمان ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا
ذكر : " إنه لمن أهل النار " .
قال : فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا ، فقتل هو وحده ثمانية أو سبعة من
المشركين ، وكان ذا بأس ، فأثبنته الجراحة ، فاحتمل إلى دار بني ظفر .
قال : فجعل رجال من المسلمين يقولون له : والله لقد أبليت اليوم يا قزمان فأبشر .
قال : بماذا أبشر ! فوالله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي ، ولولا ذلك ما قاتلت !
قال : فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهما من كنانته فقتل به نفسه .
وقد ورد مثل قصة هذا في غزوة خيبر . كما سيأتي إن شاء الله .
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن المسيب ،
عن أبي هريرة ، قال : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال لرجل
هامش
( 1 ) بدن : ثقل من السن .
( 2 ) يعنى : أحدث شيئا يستوجب به الجنة .