هكذا ذكر هذا الحديث هاهنا معلقا ، وقد أسنده في الجنائز عن بندار عن
غندر ، عن شعبة .
ورواه مسلم والنسائي من طرق عن شعبة به .
وقال البخاري : حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن شعبة ، عن سعد
ابن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ، أن عبد الرحمن بن عوف أتى بطعام وكان صائما فقال :
قتل مصعب بن عمير وهو خير منى ، كفن في بردة إن غطى رأسه بدت رجلاء ،
وإن غطى رجلاه بدا رأسه ، وأراه قال : وقتل حمزة هو خير منى ، ثم بسط لنا من
الدنيا ما بسط ، أو قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا . وقد خشينا أن تكون حسناتنا
عجلت لنا . ثم جعل يبكى حتى برد الطعام .
انفرد به البخاري .
وقال البخاري : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ،
عن خباب بن الأرت ، قال : هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله ، فوجب
أجرنا على الله ، فمنا من مضى أو ذهب لم يأكل من أجره شيئا ، كان منهم مصعب بن
عمير ، قتل يوم أحد لم يترك إلا نمرة ( 1 ) ، كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه ، وإذا
غطى بها رجلاه خرج رأسه ، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : غطوا بها رأسه واجعلوا
على رجله الإذخر . ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها ( 2 ) .
وأخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجة من طرق ، عن الأعمش به .
وقال البخاري : حدثنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما كان يوم أحد هزم المشركون ، فصرخ إبليس لعنة الله
هامش
( 1 ) النمرة : بردة من صوف .
( 2 ) يهدبها : يجتنيها .