تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أبو غالب ، شهد أنس بن مالك فقال العلاء بن زياد العدوي : يا أبا حمزة بسن أي الرجال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بعث ؟ فقال : ابن أربعين سنة قال : ثم كان ماذا ؟ قال : ثم كان بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين فتمت له ستون سنة ، ثم قبضه الله إليه . قال : بسن أي الرجال هو يومئذ ؟ قال : كأشب الرجال وأحسنه وأجمله وألحمه . قال : يا أبا حمزة وهل غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم غزوت معه يوم حنين فخرج المشركون بكرة فحملوا علينا ، حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا وفى المشركين رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فهزمهم الله فولوا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى الفتح فجعل يجاء بهم أسارى رجلا رجلا فيبايعونه على الاسلام ، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : إن على نذرا لئن جئ بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه ، قال : فسكت نبي الله صلى الله عليه وسلم وجئ بالرجل ، فلما رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : يا نبي الله تبت إلى الله . قال : وأمسك نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يبايعه ليوفى الآخر نذره ، قال : وجعل ينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله ويهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بايعه ، فقال : يا نبي الله نذري ؟ قال : " لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي نذرك " فقال : يا رسول الله ألا أومأت إلى ؟ قال : " إنه ليس لنبي أن يومئ " . تفرد به أحمد . وقال أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين : اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض بعد اليوم " . إسناده ثلاثي على شرط الشيخين ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه .