ابن عاصم السلمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين : " أنا ابن
العواتك " ] ( 1 )
وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنبأنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرو بن كثير بن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبى قتادة ، عن أبي قتادة قال : خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين ، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة ، فرأيت رجلا
من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت
الدرع وأقبل على فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، ثم أدركه الموت فأرسلني ،
فلحقت عمر ، فقلت : ما بال الناس ؟ فقال : أمر الله .
ورجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من قتل قتيلا له عليه بينة
فله سلبه " فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مثله . فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . فقلت :
من يشهد لي ثم جلست : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . فقمت فقال :
" مالك يا أبا قتادة ؟ " فأخبرته فقال رجل : صدق ، سلبه عندي فأرضه منى . فقال أبو
بكر : لاها الله إذا تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه ؟ !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صدق فأعطه " . فأعطانيه فابتعت به مخرفا ( 2 ) في بني
سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الاسلام .
ورواه بقية الجماعة إلا النسائي ، من حديث يحيى بن سعيد به .
قال البخاري : وقال الليث بن سعد : حدثني يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن كثير
ابن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبى قتادة ، أن أبا قتادة قال : لما كان يوم حنين نظرت
هامش
( 1 ) من ت .
( 2 ) المخرف : السكة بين صفين من النخل .