تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء والصبيان والإبل والغنم ، فجعلوها صفوفا ، يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين ، كما قال الله تعالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله " ثم قال : " يا معشر الأنصار ، أنا عبد الله ورسوله " . قال : فهزم الله المشركين ولم يضرب بسيف ولم يطعن برمح . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : " من قتل كافرا فله سلبه " . قال : فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم . وقال أبو قتادة : يا رسول الله إني ضربت رجلا على حبل العاتق وعليه درع له فأجهضت عنه فانظر من أخذها . قال : فقام رجل فقال : أنا أخذتها فأرضه منها وأعطنيها ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا ألا أعطاه أو سكت . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : والله لا يفيئها الله على أسد من أسد الله ( 1 ) ويعطيكها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدق عمر " . قال ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر ، فقال أبو طلحة : ما هذا ؟ فقالت : إن دنا منى بعض المشركين أن أبعج في بطنه ، فقال أبو طلحة : أما تسمع ما تقول أم سليم ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله أقتل من بعدنا ( 2 ) من الطلقاء انهزموا بك ، فقال : " إن الله قد كفى وأحسن يا أم سليم " . وقد روى مسلم منه قصة خنجر أم سليم ، وأبو داود قوله : " من قتل قتيلا فله سلبه " كلاهما من حديث حماد بن سلمة به . وقول عمر في هذا مستغرب ، والمشهور أن ذلك أبو بكر الصديق . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا أبي حدثنا نافع
هامش
( 1 ) ا : أسده . ( 2 ) ت : من بعدها .