من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش : " فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى
كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء ، إن في ذلك لعبرة
لأولي الابصار ( 1 ) " .
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود
نقضوا العهد وحاربوا فيما بين بدر وأحد .
قال ابن هشام : فذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أبي عون
، قال : كان [ من ( 2 ) ] أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته
بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ هناك منهم فجعلوا يريدونها على كشف وجهها
فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها
فضحكوا بها ، فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديا ،
فشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فأغضب ( 2 )
المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع .
* * *
قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : فحاصرهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه .
فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم فقال : يا محمد أحسن
في موالي . وكانوا حلفاء الخزرج . قال : فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال : يا محمد أحسن في موالي فأعرض عنه . قال : فأدخل يده في جيب درع النبي صلى
الله عليه وسلم . قال ابن هشام : وكان يقال لها ذات الفضول . فقال له رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 13 .
( 2 ) من ابن هشام .
( 3 ) ابن هشام : فغضب .