يريد قريشا ، قال ابن هشام : واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم .
قال ابن إسحاق : حتى بلغ بحران ( 1 ) ، وهو معدن بالحجاز من ناحية الفرع ( 2 ) .
وقال الواقدي : إنما كانت غيبته عليه السلام عن المدينة عشرة أيام . فالله أعلم .
خبر يهود بني قينقاع من أهل المدينة
وقد زعم الواقدي أنها كانت في يوم السبت النصف من شوال سنة ثنتين من
الهجرة . فالله أعلم .
وهم المرادون بقوله تعالى : " كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم
عذاب أليم " ( 3 ) .
قال ابن إسحاق : وقد كان فيما بين ذلك من غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمر بني قينقاع .
قال : وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم في سوقهم ثم
قال : يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا ، فإنكم قد
عرفتم أنى نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم .
فقالوا : يا محمد إنك ترى أنا قومك ؟ ! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم
بالحرب فأصبت منهم فرصة ، أما والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس .
قال ابن إسحاق : فحدثني مولى لزيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، وعن عكرمة ،
عن ابن عباس قال : ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيها : " قل للذين كفروا ستغلبون
وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد . قد كان لكم آية في فئتين التقتا " يعنى أصحاب بدر
هامش
( 1 ) بحران : بضم الباء وفتحها وهي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة .
( 2 ) الفرع : بضم الفاء والراء وفى المواهب بفتحهما .
( 3 ) سورة الحشر 15 .