پرش به محتوای اصلی

السيرة النبوية — صفحه 595

پدیدآورندگان:

ص۵۹۵
حين ضرب عنقه واصطفى امرأته أم تميم ، فقال له عمر بن الخطاب : اعزله فإن في سيفه رهقا . فقال الصديق : لا أغمد سيفا سله الله على المشركين . وقال ابن إسحاق : حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن الزهري ، عن ابن أبي حدرد الأسلمي قال : كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد فقال فتى من بني جذيمة ، وهو في سنى وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة ونسوة مجتمعات غير بعيد منه : يا فتى . قلت : ما تشاء ؟ قال : هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضى إليهن حاجة ثم تردتى بعد فتصنعوا ما بدا لكم . قال : قلت : والله ليسير ما طلبت . فأخذت برمته فقدته بها حتى وقفته عليهن فقال اسلمي حبيش على نفد ( 1 ) العيش : أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ( 2 ) ألم يك أهلا أن ينول عاشق * تكلف إدلاج السرى والودائق ( 3 ) فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا * أثيبي بود قبل إحدى الصفائق ( 4 ) أثيبي بود قبل أن تشحط النوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق ( 5 ) فإني لا ضيعت سر أمانة * ولا راق عيني عنك بعدك رائق ( 6 ) سوى أن ما نال العشيرة شاغل * عن الود إلا أن يكون التوامق ( 7 ) قالت : وأنت فحييت عشرا وتسعا وترا وثمانية تترى . قال : ثم انصرفت ( 8 ) به فضربت عنقه . قال ابن إسحاق : فحدثني أبو فراس بن أبي سنبلة الأسلمي ، عن أشياخ منهم ،
پاورقی
( 1 ) النفد : الانقضاء . ( 2 ) حلية والخوانق : موضعان بتهامة . ( 3 ) السرى : سير عامة الليل . والودائق : جمع وديقة وهي شدة الحر في نصف النهار . ( 4 ) الصفائق : الدواهي . ( 5 ) تشحط : تبعد . ( 6 ) وتروى : فإني لأسر لدى أضعته . ذم الهوى لابن الجوزي : 496 . ( 7 ) التوامق : التحاب . ( 8 ) ت : ثم قالت : انصرف به . فضربت عنقه .