تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
عمن كان حضرها منهم قالوا : فقامت إليه حين ضربت عنقه فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت عنده ! وروى الحافظ البيهقي من طريق الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، أنه سمع رجلا من مزينة يقال له ابن عصام عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال : " إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا " . قال : فبعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وأمرنا بذلك ، فخرجنا قبل تهامة ، فأدركنا رجلا يسوق بظعائن فقلنا له : أسلم . فقال : وما الاسلام ؟ فأخبرناه به ، فإذا هو لا يعرفه ، قال : أفرأيتم إن لم أفعل ما أنتم صانعون ؟ قال : قلنا نقتلك . فقال : فهل أنتم منظري حتى أدرك الظعائن ؟ قال : قلنا نعم ونحن مدركوك . قال : فأدرك الظعائن فقال : اسلمي حبيش قبل نفاد العيش . فقالت الأخرى : أسلم عشرا وتسعا وترا وثمانيا تترى . ثم ذكر الشعر المتقدم إلى قوله : وينأى الأمير بالحبيب المفارق . ثم رجع إلينا فقال : شأنكم . قال : فقدمناه فضربنا عنقه . قال : فانحدرت الأخرى من هودجها فجثث عليه حتى ماتت . ثم روى البيهقي من طريق أبى عبد الرحمن النسائي ، حدثنا محمد بن علي بن حرب المروزي ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فغنموا وفيهم رجل ، فقال لهم : إني لست منهم ، إني عشقت امرأة فلحقتها فدعوني أنظر إليها نظرة ثم اصنعوا بي ما بدا لكم . فإذا امرأة أدماء طويلة فقال لها : اسلمي حبيش قبل نفاد العيش . ثم ذكر البيتين بمعناهما . قال : فقالت : نعم فديتك ! قال : فقدموه فضربوا عنقه ، فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت .