تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وقال البيهقي : أنبأنا محمد بن أبي بكر الفقيه ، أنبأنا محمد بن أبي جعفر ، أنبأنا أحمد ابن علي ، حدثنا أبو كريب ، عن ابن فضيل ، عن الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكانت بها العزى ، فأتاها ، وكانت على ثلاث سمرات ، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : " ارجع فإنك لم تصنع شيئا " . فرجع خالد فلما نظرت إليه السدنة وهم حجابها أمعنوا هربا في الجبل وهم يقولون : يا عزى خبليه ، يا عزى عوريه ، وإلا فموتي برغم ! قال : فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها ، ووجهها ، فعممها بالسيف حتى قتلها ، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : " تلك العزى " . فصل في مدة إقامته عليه السلام بمكة لا خلاف أنه عليه الصلاة والسلام أقام بقية شهر رمضان يقصر الصلاة ويفطر . وهذا دليل من قال من العلماء إن المسافر إذا لم يجمع الإقامة فله أن يقصر ويفطر إلى ثماني عشر يوما في أحد القولين ، وفى القول الآخر كما هو مقرر في موضعه . قال البخاري : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ح . وحدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن أنس بن مالك قال : أقمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرا يقصر الصلاة . وقد رواه بقية الجماعة من طرق متعددة ، عن يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري ، عن أنس به نحوه .