فصل
فيما لقي النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ من المشركين قبحهم الله
قال البخاري : ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد .
حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن همام بن منبه ، سمع أبا هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه - يشير
إلى رباعيته - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله " .
ورواه مسلم من طريق عبد الرزاق ، حدثنا مخلد بن مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد
الأموي ، حدثنا ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
" اشتد غضب الله على من قتله النبي في سبيل الله ، اشتد غضب الله على قوم دموا وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، أخبرنا ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال يوم أحد وهو يسلت الدم عن وجهه وهو يقول : " كيف يفلح قوم شجوا
نبيهم وكسروا رباعيته ، وهو يدعو إلى الله " فأنزل الله : " ليس لك من الامر شئ أو
يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " .
ورواه مسلم عن القعنبي ، عن حماد بن سلمة به .
ورواه الإمام أحمد ، عن هشيم ويزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وشج في وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال :
" كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم " فأنزل الله تعالى : " ليس
لك من الامر شئ " .
السيرة النبوية — صفحة 57
مساهمون: ابن كثير
ص٥٧