ثم روى البيهقي من حديث أبي إسحاق الفزاري ، عن محمد بن أبي حفصة ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : كان الفتح لثلاث عشرة خلت
من شهر رمضان . قال البيهقي : وهذا الادراج وهم ، إنما هو من كلام الزهري .
ثم روى من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، قال : غزا رسول الله
صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح - فتح مكة - فخرج من المدينة في رمضان ومعه من المسلمين
عشرة آلاف ، وذلك على رأس ثماني سنين ونصف سنة من مقدمه المدينة ، وافتتح مكة
لثلاث عشرة بقين من رمضان .
وروى البيهقي من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن
عبد الله ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان ومعه عشرة
آلاف من المسلمين ، فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر .
قال ( 1 ) الزهري : وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث ( 2 ) . قال الزهري : فصبح رسول الله
صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان . ثم عزاه إلى ( 3 ) الصحيحين
من طريق عبد الرزاق . فالله أعلم .
وروى البيهقي من طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، عن عطية بن قيس ، عن أبي
سعيد الخدري قال : آذننا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل عام الفتح لليلتين
خلتا من رمضان ، فخرجنا صواما حتى بلغنا الكديد ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالفطر فأصبح الناس مرضى ( 4 ) منهم الصائم ومنهم المفطر ، حتى إذا بلغنا المنزل الذي
نلقى العدو أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعين .
وقد رواه الإمام أحمد ، عن أبي المغيرة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، حدثني عطية بن
هامش
( 1 ) المطبوعة : فقال . خطأ .
( 2 ) البخاري : وإنما يؤخذ من أمر رسول الله الآخر فالآخر .
( 3 ) المطبوعة : في . خطأ .
( 4 ) المطبوعة : مرحى . خطأ .