أن ابن عباس قال : صام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الكديد - الماء الذي
بين قديد وعسفان - أفطر ، فلم يزل يفطر حتى انصرم الشهر .
ورواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، غير أنه لم يذكر الترديد
بين شعبان ورمضان .
* * *
وقال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ،
عن طاوس عن ابن عباس قال : سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ، فصام
حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء فشرب بها ( 1 ) ليراه الناس ، فأفطر حتى قدم مكة .
قال : وكان ابن عباس يقول : صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر ،
فمن شاء صام ، ومن شاء أفطر . وقال يونس : عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفرة
الفتح واستعمل على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين الغفاري ، وخرج لعشر مضين من
رمضان ، فصام وصام الناس معه ، حتى أتى الكديد بين عسفان وأمج فأفطر ، ودخل
مكة مفطرا فكان الناس يرون أن آخر الامر ( 2 ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر ،
وأنه نسخ ما كان قبله .
قال البيهقي : فقوله : " خرج لعشر من رمضان " مدرج في الحديث ، وكذلك
ذكره عبيد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق .
ثم روى من طريق يعقوب بن سفيان ، عن جابر ، عن يحيى ، عن صدقة ، عن
ابن إسحاق أنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر مضين من رمضان .
سنة ثمان .
هامش
( 1 ) غير ا : نهارا .
( 2 ) غير ا : يرون آخر الامرين .