تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أن ابن عباس قال : صام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الكديد - الماء الذي بين قديد وعسفان - أفطر ، فلم يزل يفطر حتى انصرم الشهر . ورواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، غير أنه لم يذكر الترديد بين شعبان ورمضان . * * * وقال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن طاوس عن ابن عباس قال : سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ، فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء فشرب بها ( 1 ) ليراه الناس ، فأفطر حتى قدم مكة . قال : وكان ابن عباس يقول : صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر ، فمن شاء صام ، ومن شاء أفطر . وقال يونس : عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفرة الفتح واستعمل على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين الغفاري ، وخرج لعشر مضين من رمضان ، فصام وصام الناس معه ، حتى أتى الكديد بين عسفان وأمج فأفطر ، ودخل مكة مفطرا فكان الناس يرون أن آخر الامر ( 2 ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر ، وأنه نسخ ما كان قبله . قال البيهقي : فقوله : " خرج لعشر من رمضان " مدرج في الحديث ، وكذلك ذكره عبيد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق . ثم روى من طريق يعقوب بن سفيان ، عن جابر ، عن يحيى ، عن صدقة ، عن ابن إسحاق أنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر مضين من رمضان . سنة ثمان .
هامش
( 1 ) غير ا : نهارا . ( 2 ) غير ا : يرون آخر الامرين .
السيرة النبوية — صفحة 540 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد