" أتقتل رجلا من أهل بدر ؟ وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال :
اعملوا ما شئتم " .
تفرد بهذا الحديث من هذا الوجه الإمام أحمد وإسناده على شرط مسلم . ولله الحمد .
فصل
قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره
واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري ، وخرج
لعشر مضين من شهر رمضان فصام وصام الناس معه ، حتى إذا كان بالكديد بين
عسفان وأمج أفطر ، ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين .
وقال عروة بن الزبير : كان معه اثنا عشر ألفا . وكذا قال الزهري وموسى بن
عقبة . فسبعت سليم وبعضهم يقول ألفت سليم ، وألفت مزينة وفى كل القبائل عدد
وإسلام ، وأوعب ( 1 ) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار فلم يتخلف
عنه منهم أحد .
وروى البخاري ، عن محمود ، عن ( 2 ) عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري نحوه .
وقد روى البيهقي من حديث عاصم بن علي ، عن الليث بن سعد ، عن عقيل عن
الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم غزا غزوة الفتح في رمضان .
قال : وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك ، لا أدرى أخرج في ليال من شعبان
فاستقبل رمضان ، أو خرج في رمضان بعد ما دخل ؟ غير أن عبيد الله بن عبد الله أخبرني
هامش
( 1 ) ا : وأرغب .
( 2 ) ا : ابن عبد الرازق وهو تحريف .