تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فقال : يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله وبرسوله ما غيرت ولا بدلت ، ولكنني كنت امرءا ليس لي في القوم من أصل ولا عشيرة ، وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل فصانعتهم عليهم . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه فإن الرجل قد نافق ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أصحاب بدر يوم بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " . وأنزل الله في حاطب : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى آخر القصة . هكذا أورد ابن إسحاق هذه القصة مرسلة . وقد ذكر السهيلي أنه كان في كتاب حاطب : أن رسول الله قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل ، وأقسم بالله لو سار إليكم وحده لنصره الله عليكم فإنه منجز له ما وعده . قال : وفى تفسير ابن سلام أن حاطبا كتب : إن محمدا قد نفر فإما إليكم وإما إلى غيركم فعليكم الحذر . * * * وقد قال البخاري : حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، أخبرني الحسن بن محمد ، أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع ، سمعت عليا يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال : " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها " فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة ، فقلنا : أخرجي الكتاب . فقالت : ما معي . فقلنا : لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب . قال : فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه : من