الوراق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة
وهو حلال .
قال : وتأولوا رواية ابن عباس الأولى أنه كان محرما ، أي في شهر حرام ، كما
قال الشاعر :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * فدعا فلم أر مثله مخذولا
أي في شهر حرام .
قلت : وفي هذا التأويل نظر ، لان الروايات متظافرة عن ابن عباس بخلاف ذلك ،
ولا سيما [ من ] ( 1 ) قوله : " تزوجها وهو محرم وبنى بها وهو حلال " وقد كان في شهر
ذي القعدة أيضا وهو شهر حرام .
وقال محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبد الرزاق ، قال : قال لي الثوري : لا يلتفت ( 2 )
إلى قول أهل المدينة . أخبرني عمرو عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم تزوج وهو محرم .
قال أبو عبد الله : قلت لعبد الرزاق : روى سفيان الحديثين جميعا ، عن عمرو ، عن
أبي الشعثاء ، عن ابن عباس وابن خثيم ( 3 ) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : نعم ، أما حديث ابن خثيم فحدثنا هاهنا - يعني باليمن - وأما حديث عمرو فحدثنا
ثم - يعني بمكة - .
وأخرجاه ( 4 ) في الصحيحين من حديث عمرو بن دينار به .
وفي صحيح البخاري من طريق الأوزاعي ، حدثنا عطاء ، عن ابن عباس ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم . فقال سعيد بن المسيب : وهم
هامش
( 1 ) من ا
( 2 ) ا : لا تلتفت .
( 3 ) ا خيثم وهو تحريف .
( 4 ) ا : أخرجاه .