خالد بن أسيد : الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم حتى يقوم بلال ينهق فوق
البيت . وأما سهيل بن عمر ورجال معه لما سمعوا بذلك غطوا وجوههم .
قال الحافظ البيهقي : قد أكرم الله أكثرهم بالاسلام .
قلت : كذا ذكره البيهقي من طريق الواقدي أن هذا كان في عمرة القضاء ،
والمشهور أن ذلك كان في عام الفتح . والله أعلم .
وأما قصة تزويجه عليه السلام بميمونة
فقال ابن إسحاق : حدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء
ومجاهد ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت
الحارث في سفره ذلك وهو حرام ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب .
قال ابن هشام : كانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل ، فجعلت أم الفضل
أمرها إلى زوجها العباس ، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها عنه
أربعمائة درهم .
وذكر السهيلي أنه لما انتهت إليها خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وهي راكبة
بعيرا قالت : الجمل وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : وفيها نزلت الآية : " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي
أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " ( 2 ) .
وقد روى البخاري من طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، وبنى بها وهو حلال ، وماتت بسرف .
قال السهيلي ( 1 ) وروى الدارقطني من طريق أبي الأسود يتيم عروة ، ومن طريق مطر
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 50
( 2 ) كذا في ا وفي ت : البيهقي .