أي هذا تأويل الرؤيا التي كان رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت مثل
فلق الصبح .
* * *
قال ابن إسحاق ، : فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى المدينة
أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان وشهر رمضان وشوالا ، يبعث فيما بين
ذلك سراياه .
ثم خرج من ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء
مكان عمرته التي صدوه عنها .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الدؤلي .
ويقال لها عمرة القصاص ، لأنهم صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة
في الشهر الحرام من سنة ست ، فاقتص رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فدخل مكة
في ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه من سنة سبع .
بلغنا عن ابن عباس أنه قال : فأنزل الله تعالى في ذلك " والحرمات قصاص " .
وقال معتمر بن سليمان عن أبيه في مغازيه : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
من خيبر أقام بالمدينة وبعث سراياه حتى استهل ذو القعدة ، فنادى في الناس : أن تجهزوا
للعمرة . فتجهزوا وخرجوا إلى مكة .
وقال ابن إسحاق : وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته تلك وهي
سنة سبع ، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه وتحدثت قريش بينها أن محمدا في عسرة
وجهد وشدة .
قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن عباس قال : صفوا له عند
دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد
السيرة النبوية — صفحة 429
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٩