الحبلى ، عن علي بن أبي طالب قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من
الأنصار على سرية بعثهم وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قال : فأغضبوه في شئ فقال :
اجمعوا لي حطبا . فجمعوا . فقال : أوقدوا نارا . فأوقدوا . ثم قال : ألم يأمركم رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى . قال : فادخلوها . قال :
فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار .
قال : فسكن غضبه وطفئت النار .
فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال : " لو دخلوها ما خرجوا
منها ، إنما الطاعة في المعروف " .
وهذه القصة ثابتة أيضا في الصحيحين من طريق يعلى بن مسلم ، عن سعيد
ابن جبير ، عن ابن عباس ، وقد تكلمنا على هذه بما فيه كفاية في التفسير ولله
الحمد والمنة .
السيرة النبوية — صفحة 427
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٧