رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن الأرض لتطابق على من هو شر منه ، ولكن
الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم لما أراكم منه " .
وقال ابن جرير : حدثنا وكيع ، حدثنا جرير ، عن ابن إسحاق ، عن نافع عن ابن
عمر ، قال : بعث رسول الله صلى عليه وسلم محلم بن جثامة مبعثا فلقيهم عامر بن الأضبط
فحياهم بتحية الاسلام - وكانت بينهم هنة في الجاهلية - فرماه محلم بسهم فقتله ، فجاء
الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فيه عيينة والأقرع ، فقال الأقرع :
يا رسول الله سن اليوم وغير غدا ، فقال عيينة : لا والله حتى تذوق نساؤه من الثكل
ما أذاق نسائي محلم في بردين فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر له ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا غفر الله لك " فذكروا ذلك له فقال : " إن
الأرض لتقبل من هو شر من صاحبكم ، ولكن الله أراد أن يعظكم من حرمتكم " ثم
طرحوه في جبل فألقوا عليه من الحجارة ونزلت : " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في
سبيل الله فتبينوا " الآية .
وقد ذكره موسى بن عقبة عن الزهري ، ورواه شعيب عن الزهري عن عبد الله بن
وهب ، عن قبيصة بن ذؤيب نحو هذه القصة ، إلا أنه لم يسم محلم بن جثامة ولا عامر بن
الأضبط ، وكذلك رواه البيهقي عن الحسن البصري بنحو هذه القصة وقال : وفيه نزل
قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا " الآية .
قلت : وقد تكلمنا في سبب نزول هذه الآية ومعناها في التفسير بما فيه الكفاية .
ولله الحمد والمنة .
سرية عبد الله بن حذافة السهمي
ثبت في الصحيحين من طريق الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن