وهكذا رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عن ابن إسحاق ، ورواه ابن ماجة
عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ،
عن زيد بن ضميرة عن أبيه وعمه ، فذكر بعضه .
والصواب كما رواه ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن زياد بن سعد بن ضميرة ( 1 )
عن أبيه وعن جده . وهكذا رواه أبو داود من طريق ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، وعن عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن جعفر عن زياد بن سعد بن ضميرة
عن أبيه وجده بنحوه كما تقدم .
وقال ابن إسحاق : حدثني سالم أبو النضر أنه قال ( 2 ) : لم يقبلوا الدية حتى قام
الأقرع بن حابس فخلا بهم وقال : يا معشر قيس ، سألكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قتيلا تتركونه ليصلح به بين الناس فمنعتموه إياه ، أفأمنتم أن يغضب عليكم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيغضب الله لغضبه ، ويلعنكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيلعنكم
الله بلعنته لكم ، لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآتين بخمسين من بني
تميم كلهم يشهدون أن القتيل كافر ما صلى قط فلا يطلبن ( 3 ) دمه . فلما قال ذلك لهم
أخذوا الدية .
وهذا منقطع معضل .
وقد روى ابن إسحاق عمن لا يتهم عن الحسن البصري ، أن محلما لما جلس بين
يديه عليه الصلاة والسلام قال له : " أمنته ثم قتلته ؟ " ثم دعا عليه .
قال الحسن : فوالله ما مكث محلم إلا سبعا حتى مات فلفظته الأرض ثم دفنوه
فلفظته الأرض ثم دفنوه فلفظته الأرض ، فرضموا عليه من الحجارة حتى واروه ، فبلغ
هامش
( 1 ) ابن هشام : زياد بن ضميرة بن سعد .
( 2 ) ابن هشام : وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث أن عيينة بن حصن . . .
( 3 ) ابن هشام : فلا طلبن .