قال شيخنا أبو الحجاج المزي في أطرافه : ورواه الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي
سبرة ، عن سليمان بن سحيم ، عن أم علي بنت أبي الحكم ، عن أمية بنت أبي الصلت
عن النبي صلى الله عليه وسلم به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا رافع بن سلمة الأشجعي ، حدثني
حشرج بن زياد ، عن جدته أم أبيه ، قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
غزاة خيبر وأنا سادسة ست نسوة ، قالت : فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن معه نساء ،
قالت : فأرسل إلينا فدعانا ، قالت : فرأينا في وجهه الغضب فقال : " ما أخرجكن وبأمر
من خرجتن ؟ " قلنا : خرجنا نناول السهام ونسقي السويق ، ومعنا دواء للجرحى
ونغزل الشعر فنعين به في سبيل الله . قال : فمرن فانصرفن .
قالت : فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهاما كسهام الرجال ، فقلت لها : يا جدة
وما الذي أخرج لكن ؟ قالت : تمرا .
قلت : إنما أعطاهن من الحاصل ، فأما أنه أسهم لهن في الأرض كسهام الرجال
فلا ! والله أعلم .
وقال الحافظ البيهقي : وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ ، أن عبد الله الأصبهاني
أخبره ، حدثنا الحسين بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا الواقدي ، حدثني
عبد السلام بن موسى بن جبير ، عن أبيه عن جده ، عن عبد الله بن أنيس قال :
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ومعي زوجتي وهي حبلى فنفست
في الطريق ، فأخبرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : " انقع لها تمرا فإذا انغمر
فأمر به لتشربه " ففعلت فما رأت شيئا تكرهه ، فلما فتحنا خيبر أجدى ( 1 ) النساء ولم
يسهم لهن ، فأجدى زوجتي وولدي الذي ولد . قال عبد السلام : لست أدري
غلام أو جارية .
هامش
( 1 ) أجدى : أعطى .