عليه بجماعة من سادات الصحابة ، ففعل عمر رضي الله عنه ذلك ، وذلك لكثرة أشغاله
واتساع مملكته وامتداد رعيته .
فتغلب علي على عمه العباس فيها ، ثم تساوقا يختصمان إلى عمر ، وقدما بين أيديهما
جماعة من الصحابة وسألا منه أن يقسمها بينهما فينظر كل منهما فيما لا ينظر فيه الآخر .
فامتنع عمر من ذلك أشد الامتناع وخشي أن تكون هذه القسمة تشبه قسمة المواريث
وقال : انظرا فيها وأنتما جميع ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي ، والذي تقوم السماء والأرض
بأمره لا أقضى فيها قضاء غير هذا .
فاستمرا فيها ومن بعدهما إلى ولدهما إلى أيام بني العباس ، تصرف في المصارف التي
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرفها فيها ، أموال بني النضير وفدك وسهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم من خيبر .
فصل
وأما من شهد خيبر من العبيد والنساء فرضخ ( 1 ) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
شيئا من الغنيمة ولم يسهم لهم .
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن محمد بن زيد ،
حدثني عمير مولى آبي اللحم قال : شهدت خيبر مع سادتي ، فكلموا في رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأمر بي فقلدت سيفا ، فإذا أنا أجره ، فأخبر أني مملوك ، فأمر لي بشئ
من طريق المتاع .
ورواه الترمذي والنسائي جميعا ، عن قتيبة ، عن بشر بن المفضل به . وقال الترمذي :
هامش
( 1 ) الرضخ : عطاء من الغنيمة غير محدد .