حسن صحيح . ورواه ابن ماجة عن علي بن محمد عن وكيع عن هشام بن سعد عن محمد بن
زيد بن المهاجر ، عن منقذ عن عمير به .
وقال محمد بن إسحاق : وشهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء فرضخ
لهن [ من الفئ ( 1 ) ] ولم يضرب لهن بسهم .
حدثني سليمان بن سحيم ، عن أمية بنت أبي الصلت ، عن امرأة من بني غار قد
سماها لي ، قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار ، فقلنا :
يا رسول الله قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا - وهو يسير إلى خيبر - فنداوي
الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا فقال : " على بركة الله " .
قالت : فخرجنا معه ، قالت : وكنت جارية حدثة السن ، فأردفني رسول الله صلى
الله عليه وسلم على حقيبة رحله ، قالت : [ فوالله لنزل رسول صلى الله عليه وسلم إلى
الصبح ونزلت عن حقيبة رحله ( 1 ) ] قالت : وإذا بها دم مني وكانت أول حيضة حضتها ،
قالت : فتقبضت إلى الناقة واستحييت . فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي
ورأى الدم قال : " مالك ؟ لعلك نفست " قالت : قلت : نعم ، قال : " فأصلحي من
نفسك ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ، ثم
عودي لمركبك " .
قالت : فلما فتح الله خيبر رضخ لنا من الفئ ، وأخذ هذه القلادة التي ترين في
عنقي فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي ، فوالله لا تفارقني أبدا . وكانت في عنقها حتى
ماتت ، ثم أوصت أن تدفن معها .
قالت : وكانت لا تطهر من حيضها إلا جعلت في طهورها ملحا ، وأوصت به أن
يجعل في غسلها حين ماتت .
وهكذا رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث محمد بن إسحاق به .
هامش
( 1 ) من ابن هشام .