وهكذا رواه سفيان الثوري عن الأجلح ، عن الشعبي مرسلا .
وأسند البيهقي من طريق حسن بن حسين العرزمي ، عن الأجلح ، عن الشعبي عن
جابر قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قدم جعفر من الحبشة ،
فتلقاه وقبل جبهته وقال : " والله ما أدري بأيهما أفرح ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر " .
ثم قال البيهقي ، حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسين بن أبي إسماعيل العلوي ،
حدثنا أحمد بن محمد البيروتي ، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي طيبة ، حدثني مكي بن إبراهيم
الرعيني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما قدم جعفر بن أبي
طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما نظر جعفر إليه حجل -
قال مكي : يعني مشى على رجل واحدة - إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه .
ثم قال البيهقي : في إسناده من لا يعرف إلى الثوري .
* * *
قال ابن إسحاق : وكان الذين تأخروا مع جعفر من أهل مكة إلى أن قدموا معه
خيبر ستة عشر رجلا . وسرد أسماءهم وأسماء نسائهم وهم : جعفر بن أبي طالب الهاشمي ،
وامرأته أسماء بنت عميس ، وابنه عبد الله ولد بالحبشة ، وخالد بن سعيد بن العاص بن
أمية بن عبد شمس ، وامرأته أمينة بنت خلف بن أسعد ، وولداه سعيد ، وأمة بنت خالد
ولدا بأرض الحبشة ، وأخوه عمرو بن سعيد بن العاص ، ومعيقيب بن أبي فاطمة ، وكان
إلى آل سعيد بن العاص .
قال : وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس حليف آل عتبة بن ربيعة ، وأسود
ابن نوفل بن خويلد بن أسد الأسدي ، وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل العبدري ،
وقد ماتت امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة ، وابنه عمرو ، وابنته خزيمة
ماتا بها رحمهم الله ، وعامر بن أبي وقاص الزهري ، وعتبة بن مسعود حليف لهم من
السيرة النبوية — صفحة 391
مساهمون: ابن كثير
ص٣٩١