صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقا من تمر وثلاثين وسقا من شعير . قال : وكان وادياها
اللذان قسمت عليه يقال لهما وادي السرير ووادي خاص .
ثم ذكر ابن إسحاق تفاصيل الاقطاعات منها ، فأجاد وأفاد رحمه الله .
قال : وكان الذي ولى قسمتها وحسابها جبار بن صخر بن أمية بن خنساء أخو بني
سلمة وزيد بن ثابت رضي الله عنهما .
قلت : وكان الأمير على خرص نخيل خيبر عبد الله بن رواحة فخرصها سنتين ، ثم
لما قتل رضي الله عنه في يوم مؤتة ولى بعده جبار بن صخر رضي الله عنه .
وقد قال البخاري : حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن
سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
استعمل رجلا على خيبر بتمر جنيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكل
تمر خيبر هكذا ؟ " قال : لا والله يا رسول الله ، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين ،
والصاعين بالثلاثة ، فقال : " لا تفعل بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا " .
قال البخاري : وقال الدراوردي ، عن عبد المجيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن أبا سعيد
وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدى من الأنصار
إلى خيبر وأمره عليها . وعن عبد المجيد عن أبي صالح السمان ، عن أبي سعيد وأبي
هريرة مثله .
* * *
قلت : كان سهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي أصاب مع المسلمين مما قسم بخيبر
وفدك بكمالها ، وهي طائفة كبيرة من أرض خيبر ، نزلوا من شدة رعبهم منه صلوات
الله وسلامه عليه فصالحوه ، وأموال بني النضير المتقدم ذكرها مما لم يوجف المسلمون عليه
بخيل ولا ركاب .
السيرة النبوية — صفحة 384
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٤