قال : أرض خيبر ، وهي أربعون ألف عذق . قال أبو داود : والعذق : النخلة .
والعذق العرجون .
ولهذا قال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا حرمي ، حدثنا شعبة ، حدثنا عمارة ،
عن عكرمة ، عن عائشة قالت : لما فتحت خيبر قلنا : الآن نشبع من التمر .
حدثنا الحسن ، حدثنا قرة بن حبيب ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن
أبيه ، عن ابن عمر قال : ما شبعنا - يعني من التمر - حتى فتحنا خيبر .
وقال محمد بن إسحاق : كانت الشق والنطاة في سهمان المسلمين ، الشق : ثلاثة عشر
سهما ونطاة خمسة أسهم ، قسم الجميع على ألف وثمانمائة سهم ، ودفع ذلك إلى من شهد
الحديبية من حضر خيبر ومن غاب عنها ، ولم يغب عن خيبر ممن شهد الحديبية إلا جابر
ابن عبد الله فضرب له بسهمه .
قال : وكان أهل الحديبية ألفا وأربعمائة ، وكان معهم مائتا فرس لكل فرس
سهمان ، فصرف إلى كل مائة رجل سهم من ثمانية عشر سهما ، وزيد المائتا فارس
أربعمائة سهم لخيولهم .
وهكذا رواه البيهقي من طريق سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن صالح بن
كيسان أنهم كانوا ألفا وأربعمائة معهم مائتا فرس .
قلت : وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم بسهم وكان أول سهم من سهمان
الشق مع عاصم بن عدي .
قال ابن إسحاق : وكانت الكتيبة خمسا لله تعالى ( 1 ) ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم ،
وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وطعمة أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم ، وطعمة أقوام مشوا في صلح أهل فدك ، منهم محيصة بن مسعود أقطعه رسول الله
هامش
( 1 ) ابن هشام : خمس الله .