تفرد به أبو داود . ثم رواه أبو داود من حديث بشير بن يسار مرسلا ، فعين
نصف النوائب الوطيح والكتيبة والسلالم وما حيز معها ، ونصف المسلمين الشق
والنطاة وما حيز معهما ، وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حيز معهما .
وقال أيضا : حدثنا حسين بن علي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ،
عن بشير بن يسار مولى الأنصار ، عن رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر فقسمها على ستة وثلاثين سهما ، جمع
كل سهم مائة سهم ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك ،
وعزل النصف الثاني لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس .
تفرد به أبو داود .
قال أبو داود : حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد
الأنصاري ، سمعت أبي يعقوب بن مجمع يقول عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري ،
عن عمه مجمع بن حارثة الأنصاري - وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن - قال : قسمت
خيبر على أهل الحديبية ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما ،
وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارس ، سهمين وأعطى
الراجل سهما .
تفرد به أبو داود .
وقال مالك عن الزهري ، أن سعيد بن المسيب أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم
افتتح بعض خيبر عنوة .
ورواه أبو داود . ثم قال أبو داود : قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد ،
أخبركم ابن وهب ، حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب أن خيبر بعضها كان عنوة
وبعضها صلحا ، والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح ، قلت لمالك : وما الكتيبة ؟
السيرة النبوية — صفحة 382
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٢