وقد روى أبو داود من حديث محمد بن إسحاق حدثني نافع ، عن عبد الله بن
عمر ، أن عمر قال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أن
يخرجهم إذا شاء ، فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود . فأخرجهم .
وقال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن
شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن جبير بن مطعم أخبره قال : مشيت أنا وعثمان بن
عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : أعطيت بني المطلب من خمس خيبر
وتركتنا ، ونحن وهم بمنزلة واحدة منك . فقال : " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ
واحد " . قال جبير بن مطعم ، : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس
وبني نوفل شيئا .
تفرد به دون مسلم .
وفي لفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بني هاشم وبني عبد المطلب
شئ واحد ، إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام " .
قال الشافعي : دخلوا معهم في الشعب وناصروهم في إسلامهم وجاهليتهم .
قلت : وقد ذم أبو طالب بني عبد شمس ونوفلا حيث يقول :
جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا * عقوبة شر عاجلا غير آجل
وقال البخاري : حدثنا الحسن بن إسحاق ، حدثنا محمد بن ثابت ، حدثنا زائدة ،
عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما .
قال : فسره نافع فقال : إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم ، وإن لم يكن
معه فرس فله سهم .
وقال البخاري : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرني زيد ،
السيرة النبوية — صفحة 380
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٠