عمر من فوق بيت ففدعوا ( 1 ) يديه ، فقال عمر : من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى
نقسمها . فقسمها . بينهم . فقال رئيسهم : لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأبو بكر . فقال عمر : أتراني سقط علي قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " كيف بك إذا وقصت ( 2 ) بك راحلتك نحو الشام يوما ثم يوما ثم يوما " .
وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية .
وقد رواه أبو داود مختصرا من حديث حماد بن سلمة .
قال البيهقي : وعلقه البخاري في كتابه فقال : ورواه حماد بن سلمة . قلت : ولم أره
في الأطراف فالله أعلم .
* * *
وقال أبو داود : حدثنا سليمان بن داود المهري ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني أسامة
ابن زيد الليثي ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : لما فتحت خيبر سألت يهود رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أقركم فيها على ذلك ما شئنا .
فكانوا على ذلك ، وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم الخمس ، وكان أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق من
تمر وعشرين وسقا من شعير .
فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهن :
من أحب منكن أن أقسم لها مائة وسق فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها ، ومن
الزرع مزرعة عشرين وسقا من شعير فعلنا ، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس
كما هو فعلنا .
هامش
( 1 ) الفدع : اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل .
( 2 ) وقصت : أسرعت .