الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ، عن جعفر بن عمرو بن أمية
الضمري ، قال : خرجت مع عبد الله بن عدي بن الخيار . فذكر القصة كما تقدم .
وذكر أن عبيد الله بن عدي كان معتجرا عمامة لا يرى منه وحشي إلا عينيه ورجليه ،
فذكر من معرفته له ما تقدم .
وهذه قيافة عظيمة ، كما عرف مجزز المدلجي أقدام زيد وابنه أسامة مع
اختلاف ألوانهما .
وقال في سياقته : فلما أن صف الناس للقتال خرج سباع فقال : هل من مبارز ؟
فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال له : يا سباع يا بن أم أنمار مقطعة البظور ، اتحاد الله
ورسوله ؟ ! ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب !
قال : وكمنت لحمزة تحت صخرة ، فلما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثنته ، حتى
خرجت من بين وركيه ، قال : فكان ذلك آخر العهد به .
إلى أن قال : فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج مسيلمة الكذاب قلت :
لأخرج إلى مسيلمة لعلى أقتله فأكافئ به حمزة . قال : فخرجت مع الناس فكان من
أمره ما كان . قال : فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس ، قال :
فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من [ بين ] ( 1 ) كتفيه ، قال : ووثب
إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته .
قال عبد الله بن الفضل : فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول :
فقالت جارية على ظهر البيت : وا أمير المؤمناه ( 2 ) ! قتله العبد الأسود .
قال ابن هشام : فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان ،
فكان عمر بن الخطاب يقول : قد قلت إن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة !
هامش
( 1 ) من صحيح البخاري .
( 2 ) البخاري : وا أمير المؤمنين .