صلى الله عليه وسلم الفاسق ، لما خالف الحق وأهله وهرب من المدينة هربا من الاسلام
ومخالفة للرسول عليه السلام . وحنظلة الذي يعرف بحنظلة الغسيل ، لأنه غسلته
الملائكة . كما سيأتي . هو وأبو سفيان صخر بن حرب ، فلما علاه حنظلة رآه شداد بن
الأوس ، وهو الذي يقال له ابن شعوب ، فضربه شداد فقتله ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " إن صاحبكم لتغسله الملائكة ، فاسألوا أهله ما شأنه ؟ " .
فسئلت صاحبته . قال الواقدي : هي جميلة بنت أبي بن سلول وكانت عروسا
عليه تلك الليلة .
فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كذلك غسلته الملائكة !
وقد ذكر موسى بن عقبة أن أباه ضرب برجله في صدره ، فقال : ذنبان
أصبتهما ، ولقد نهيتك عن مصرعك هذا ، ولقد والله كنت وصولا للرحم
برا بالوالد .
قال ابن إسحاق : وقال ابن شعوب في ذلك :
لأحمين صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس
وقال ابن شعوب :
ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف ( 1 ) غير مجيب
ولولا مكرى المهر بالنعف فرفرت ( 2 ) * عليه ضباع ( 3 ) أو ضراء كليب ( 4 )
وقال أبو سفيان :
ولو شئت نجتني كميت : طمرة ( 5 ) * ولم أحمل النعماء لابن شعوب
هامش
( 1 ) النعف : ما انحدر من حزونة الجبل
( 2 ) فرفرت : أسرعت وطاشت . وفى ابن هشام :
قرقرت . بالقاف .
( 3 ) ابن هشام : ضباع عليه
( 4 ) الضراء : الضارية من الكلاب .
( 5 ) الطمرة : الفرس السريعة الجري .