الغضب فضربته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حسان أتشوهت على قومي
إذ هداهم الله . ثم قال : أحسن يا حسان فيما أصابك . فقال : هي لك يا رسول الله .
فعوضه منها بيرحاء ( 1 ) التي تصدق بها أبو طلحة وجارية قبطية يقال لها سيرين جاءه
منها ابنه عبد الرحمن .
قال : وكانت عائشة تقول : سئل عن ابن المعطل فوجد رجلا حصورا ما يأتي
النساء . ثم قتل بعد ذلك شهيدا رضي الله عنه .
قال ابن إسحاق : ثم قال حسان بن ثابت يعتذر من الذي كان قال في شأن عائشة :
حصان رزان ما تزن برببة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ( 2 )
عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير زائل
وأن الذي قد قيل ليس بلائط * بك الدهر بل قيل امرئ بي ماحل ( 3 )
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم * فلا رفعت سوطي إلي أناملي
فكيف وودي ما حييت ونصرتي * لآل رسول الله زين المحافل
وإن لهم عزا ترى الناس دونه * قصارا وطال العز كل التطاول
ولتكتب هاهنا الآيات من سورة النور ، وهي من قوله : " إن الذين جاءوا بالإفك
عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ، لكل امرئ منهم ما اكتسب
من الاثم " إلى : " مغفرة ورزق كريم " وما أوردناه هنالك من الأحاديث والطرق
والآثار عن السلف والخلف . وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) جاء : اسم رجل أضيفت إليه البئر وفي ابن هشام : وهي قصر بني جديلة اليوم بالمدينة .
( 2 ) تزن : تتهم والغرثى : الجائعة .
( 3 ) لائط : لاصق . والماحل : الواشي .