غزوة الحديبية
وقد كانت في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف . وممن نص على ذلك الزهري ،
ونافع مولى ابن عمر ، وقتادة ، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم .
وهو الذي رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، أنها كانت في ذي القعدة
سنة ست .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، أخبرني
هشام بن عروة ، عن أبيه : قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان ،
وكانت الحديبية في شوال :
وهذا غريب جدا عن عروة .
وقد روى البخاري ومسلم جميعا عن هدبة ، عن همام ، عن قتادة ، أن أنس بن
مالك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلا العمرة التي
مع حجته ، عمرة من الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة ، ومن
الجعرانة في ذي القعدة حيث قسم غنائم حنين ، وعمرة مع حجته .
وهذا لفظ البخاري .
* * *
وقال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة رمضان وشوالا
وخرج في ذي القعدة معتمرا لا يريد حربا . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة نميلة
ابن عبد الله الليثي .
قال ابن إسحاق : واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الاعراب ليخرجوا
السيرة النبوية — صفحة 312
مساهمون: ابن كثير
ص٣١٢