قال ابن هشام : يقال إن الذي أشار به سلمان .
قال الطبري والسهيلي : أول من حفر الخنادق : منوشهر بن أيرج بن أفريدون .
وكان في زمن موسى عليه السلام .
قال ابن إسحاق : فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغيبا للمسلمين في الاجر ،
وعمل معه المسلمون ، وتخلف طائفة من المنافقين يعتذرون بالضعف ( 1 ) ، ومنهم من ينسل
خفية بغير إذنه ولا علمه عليه الصلاة والسلام .
وقد أنزل الله تعالى في ذلك قوله تعالى " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ،
وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ، إن الذين يستأذنوك أولئك
الذين يؤمنون بالله ورسوله ، فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر
لهم الله إن الله غفور رحيم * لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم
الله الذين يتسللون منكم لواذا ، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة
أو يصيبهم عذاب أليم ، ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ، ويوم
يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شئ عليم ( 2 ) " .
قال ابن إسحاق : فعمل المسلمون فيه حتى أحكموه ، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين
يقال له جعيل سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا ، فقالوا فيما يقولون :
سماه من بعد جعيل عمرا * وكان للبائس يوما ظهرا ( 3 )
وكانوا إذا قالوا : عمرا . قال معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمرا . وإذا قالوا :
ظهرا قال لهم : ظهرا .
* * *
هامش
( 1 ) ابن هشام : وجعلوا يورون بالضعيف من العمل .
( 2 ) سورة النور .
( 3 ) ظهر : قوة ومعونة .