آخذ . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : لا ، ولكن أعاهدك على ألا أقاتلك ولا أكون
مع قوم يقاتلونك .
فخلى سبيله ، فأتى أصحابه وقال : جئتكم من عند خير الناس .
ثم ذكر صلاة الخوف ، وأنه صلى أربع ركعات ، بكل طائفة ركعتين .
وقد أورد البيهقي هنا طرق صلاة الخوف بذات الرقاع ، عن صالح بن خوات بن جبير ،
عن سهل بن أبي حثمة ، وحديث الزهري ، عن سالم عن أبيه ، في صلاة الخوف بنجد .
وموضع ذلك كتاب الأحكام . والله أعلم .
قصة الذي أصيبت امرأته في هذه الغزوة
قال محمد بن إسحاق : حدثني عمى صدقة بن يسار ، عن عقيل بن جابر ، عن جابر بن
عبد الله قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل
فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
قافلا ، أتى زوجها وكان غائبا ، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهى حتى يهريق في أصحاب
محمد دما .
فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا
فقال : من رجل يكلؤنا ليلتنا ؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار . فقالا :
نحن يا رسول الله ، قال : فكونا بفم الشعب من الوادي . وهما عمار بن ياسر وعباد بن
بشر ، فلما خرجا إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري : أي الليل تحب أن
أكفيكه أوله أم آخره ؟ قال : بل اكفني أوله . فاضطجع المهاجري فنام وقام
الأنصاري يصلى .
قال : وأتى الرجل فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم ، فرمى بسهم