عن ابن عمر ، ولكن لم يذكر في هذه الطرق غزوة نجد ولا ذات الرقاع ، ولم يتعرض
لزمان ولا مكان .
وفى كون غزوة ذات الرقاع التي كانت بنجد لقتال بني محارب وبنى ثعلبة بن غطفان
قبل الخندق نظر .
وقد ذهب البخاري إلى أن ذلك كان بعد خيبر ، واستدل على ذلك بأن أبا موسى
الأشعري شهدها ، كما سيأتي ، وقدومه إنما كان ليالي خيبر صحبة جعفر وأصحابه ،
وكذلك أبو هريرة ، وقد قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة
نجد صلاة الخوف .
ومما يدل على أنها بعد الخندق أن ابن عمر إنما أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم
في القتال أول ما أجازه يوم الخندق . وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال : غزوت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فذكر صلاة الخوف .
وقول الواقدي : إنه عليه السلام خرج إلى ذات الرقاع في أربعمائة ويقال سبعمائة من
أصحابه ليلة السبت لعشر خلون من المحرم سنة خمس . فيه نظر .
ثم لا يحصل به نجاة من أن صلاة الخوف إنما شرعت بعد الخندق ، لان الخندق
كان في شوال سنة خمس على المشهور ، وقيل في شوال سنة أربع ، فتحصل على هذا
القول مخلص من حديث ابن عمر ، فأما حديث أبي موسى وأبي هريرة فلا .
قصة غورث بن الحارث
قال ابن إسحاق في هذه الغزوة : حدثني عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن جابر
ابن عبد الله ، أن رجلا من بني محارب يقال له غورث قال لقومه من غطفان ومحارب :