فما بال قتلى في القليب ومثلهم * لدى ابن أخي أسرى له ما يضارب
فكانوا نساء أم أتى لنفوسهم * من الله حين ساق والحين حالب
فكيف رأى عند اللقاء محمدا * بنو عمه والحرب فيها التجارب
ألم يغشكم ضربا يحار لوقعة * الجبان وتبدو بالنهار الكواكب
حلفت لئن عادوا لنصطلينهم * بحارا تردى تجر فيها ( 1 ) المقانب
كأن ضياء الشمس لمع ظباتها * لها من شعاع النور قرن وحاجب
وقالت عاتكة أيضا فيما نقله الأموي :
هلا صبرتم للنبي محمد * ببدر ومن يغشى الوغى حق صابر
ولم ترجعوا عن مرهفات كأنها * حريق بأيدي المؤمنين بواتر
ولم تصبروا للبيض حتى أخذتم * قليلا بأيدي المؤمنين المشاعر
ووليتم نفرا وما البطل الذي * يقاتل من وقع السلاح بنافر
أتاكم بما جاء النبيون قبله * وما ابن أخي البر الصدوق بشاعر
سيكفي الذي ضيعتم من نبيكم * وينصره الحيان عمرو وعامر
* * *
وقال طالب بن أبي طالب يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرثي أصحاب القليب
من قريش الذين قتلوا يومئذ من قومه ، وهو بعد على دين قومه إذ ذاك :
ألا إن عيني أنفدت دمعها سكبا * تبكى على كعب وما إن ترى كعبا
ألا إن كعبا في الحروب تخاذلوا * وأرداهم ذا الدهر واجترحوا ذنبا
وعامر تبكى للملمات غدوة * فيا ليت شعري هل أرى ( 2 ) لهم قربا
هامش
( 1 ) المطبوعة : تجربتها . وهو تحريف .
( 2 ) ابن هشام : لهما .