ننزلهم أكناف نجد ونخلة * وإن يتهموا بالخيل والرجل نتهم
يد ( 1 ) الدهر حتى لا يعوج سربنا * ونلحقهم آثار عاد وجرهم
ويندم قوم لم يطيعوا محمدا * على أمرهم وأي حين تندم
فأبلغ أبا سفيان إما لقيته * لئن أنت لم تخلص سجودا وتسلم
فأبشر بخزي في الحياة معجل * وسربال قار خالدا في جهنم
قال ابن إسحاق : ومولى يمين أبي سفيان الذي عناه الشاعر هو عامر بن الحضرمي .
وقال ابن هشام : إنما هو عقبة بن عبد الحارث بن الحضرمي ، فأما عامر بن الحضرمي
فإنه قتل يوم بدر .
* * *
قال ابن إسحاق : وقد حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ،
عن سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق الدوسي ، عن أبي هريرة . قال : بعث النبي صلى
الله عليه وسلم سرية أنا فيها فقال : " إن ظفرتم بهبار بن الأسود والرجل الذي سبق معه
إلى زينب فحرقوهما بالنار " .
فلما كان الغد بعث إلينا فقال : إني قد كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن
أخذتموها ، ثم رأيت أنه لا ينبغي لاحد أن يحرق بالنار إلا الله عز وجل ، فإن ظفرتم
بهما فاقتلوهما " .
تفرد به ابن إسحاق وهو على شرط السنن ولم يخرجوه .
وقال البخاري : حدثنا قتيبة حدثنا الليث ، عن بكير ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي
هريرة أنه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال : " إن وجدتم فلانا
وفلانا فأحرقوهما بالنار " ثم قال حين أردنا الخروج : إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا ،
وإن النار لا يعذب بها إلا الله ، فإن وجدتموهما فاقتلوهما .
هامش
( 1 ) يد الدهر : مد زمانه . وفى الأصل : يدي . وما أثبته عن ابن هشام .