وكان الذين استشهدوا من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا ، من المهاجرين ستة وهم :
عبيدة بن الحارث بن المطلب ، قطعت رجله فمات بالصفراء رحمه الله ، وعمير بن أبي
وقاص ، أخو سعد بن أبي وقاص الزهري قتله العاص بن سعيد وهو ابن ست عشرة سنة ،
ويقال إنه كان قد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجوع لصغره فبكى فأذن له في
الذهاب فقتل رضي الله عنه ، وحليفهم ذو الشمالين ابن عبد عمرو الخزاعي ، وصفوان بن
بيضاء ، وعاقل بن البكير الليثي حليف بني عدي ، ومهجع مولى عمر بن الخطاب وكان
أول قتيل قتل من المسلمين يومئذ .
ومن الأنصار ثمانية وهم : حارثة بن سراقة رماه حبان بن العرقة بسهم فأصاب
حنجرته فمات ، ومعوذ وعوف ابنا عفراء ، ويريد بن الحارث ، ويقال : ابن فسحم ،
وعمير بن الحمام ، ورافع بن المعلى بن لوذان ، وسعد بن خيثمة ، ومبشر بن عبد المنذر
رضى الله عن جميعهم .
وكان مع المسلمين سبعون بعيرا كما تقدم .
قال ابن إسحاق : وكان معهم فرسان على أحدهما المقداد بن الأسود واسمها بعزجة ،
ويقال سبحة ، وعلى الأخرى الزبير بن العوام واسمها اليعسوب .
وكان معهم لواء يحمله مصعب بن عمير ، ورايتان يحمل إحداهما للمهاجرين على
ابن أبي طالب ، والتي للأنصار يحملها سعد بن عبادة .
وكان رأس مشورة للمهاجرين أبو بكر الصديق ، ورأس مشورة الأنصار سعد
ابن معاذ .
* * *
وأما جمع المشركين : فأحسن ما يقال فيهم : إنهم كانوا ما بين التسعمائة إلى الألف
وقد نص عروة وقتادة أنهم كانوا تسعمائة وثلاثين رجلا .
السيرة النبوية — صفحة 510
مساهمون: ابن كثير
ص٥١٠