كما قال البخاري : حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، سمعت
البراء بن عازب يقول : حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم ممن شهد
بدرا ، أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ، بضعة عشر وثلاثمائة .
قال البراء : لا والله ما جاوز معه النهر إلا مؤمن .
ثم رواه البخاري من طريق إسرائيل وسفيان الثوري ، عن أبي إسحاق عن
البراء نحوه .
قال ابن جرير : وهذا قول عامة السلف أنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا .
وقال أيضا : حدثنا محمود ، حدثنا وهب ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ،
قال : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر ، وكان المهاجرون يوم بدر نيفا على ستين ،
والأنصار نيفا وأربعين ومائتين .
هكذا وقع في هذه الرواية .
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا أبو مالك الجبني ، عن
الحجاج ، وهو ابن أرطاة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : كان المهاجرون
يوم بدر سبعين رجلا ، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين رجلا ، وكان حامل راية
النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، وحامل راية الأنصار سعد بن عبادة .
وهذا يقتضى أنهم كانوا ثلاثمائة وستة رجال .
قال ابن جرير : وقيل : كانوا ثلاثمائة وسبعة رجال .
قلت : وقد يكون هذا عد معهم النبي صلى الله عليه وسلم والأول عدهم بدونه
فالله أعلم .
وقد تقدم عن ابن إسحاق أن المهاجرين كانوا ثلاثة وثمانين رجلا ، وأن الأوس
أحد وستون رجلا . والخزرج مائة وسبعون رجلا وسردهم .
السيرة النبوية — صفحة 508
مساهمون: ابن كثير
ص٥٠٨