وهذا مخالف لما ذكره البخاري ، ولما روى عن ابن عباس فالله أعلم .
وفى الصحيح ، عن أنس أنه قيل له : شهدت بدرا ؟ فقال : وأين أغيب .
وفى سنن أبي داود عن سعيد بن منصور ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي
سفيان طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أنه قال : كنت أمتح
لأصحابي الماء يوم بدر .
وهذان لم يذكرهما البخاري ولا الضياء . فالله أعلم .
* * *
قلت : وفى الذين عدهم ابن إسحاق في أهل بدر من ضرب له بسهم في مغنمها وإنه
لم يحضرها ، تخلف عنها لعذر أذن له في التخلف بسببها ، وكانوا ثمانية أو تسعة وهم :
عثمان بن عفان تخلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرضها حتى ماتت
فضرب له بسهمه وأجره ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كان بالشام فضرب له
بسهمه وأجره .
وطلحة بن عبيد الله كان بالشام أيضا فضرب له بسهمه وأجره .
وأبو لبابة بشير بن عبد المنذر رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الروحاء حين
بلغه خروج النفير من مكة ، فاستعمله على المدينة وضرب له بسهمه وأجره .
والحارث بن حاطب بن عبيد بن أمية ، رده رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا
من الطريق وضرب له بسهمه وأجره .
والحارث بن الصمة ، كسر بالروحاء فرجع فضرب له بسهمه زاد الواقدي : وأجره .
وخوات بن جبير لم يحضر الوقعة وضرب له بسهمه وأجره .
وأبو الصياح بن ثابت ، خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب ساقه فصيل حجر
فرجع وضرب له بسهمه وأجره .
قال الواقدي : وسعد أبو مالك ، تجهز ليخرج فمات وقيل : إنه مات بالروحاء
فضرب له بسهمه وأجره .
السيرة النبوية — صفحة 509
مساهمون: ابن كثير
ص٥٠٩