قلت : هذا حديث مرسل بل معضل .
قال ابن إسحاق : وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر في هذا :
" إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه " .
قلت : وهذا هو المقام الذي قامه سهيل بمكة حين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
وارتد من ارتد من العرب ، ونجم النفاق بالمدينة وغيرها ، فقام بمكة فخطب الناس وثبتهم
على الدين الحنيف . كما سيأتي في موضعه .
قال ابن إسحاق : فلما قاولهم فيه مكرز وانتهى إلى رضائهم ، قالوا : هات الذي
لنا . قال : اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه ، فخلوا سبيل
سهيل وحبسوا مكرزا عندهم .
وأنشد له ابن إسحاق في ذلك شعرا أنكره ابن هشام ، فالله أعلم .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال : وكان في الأسارى عمرو بن أبي
سفيان صخر بن حرب .
قال ابن إسحاق : وكانت أمه بنت عقبة بن أبي معيط . قال ابن هشام : بل كانت أمه
أخت أبى معيط .
قال ابن هشام : وكان الذي أسره علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال : فقيل لأبي سفيان : أفد
عمرا ابنك ، قال : أيجتمع على دمى ومالي ! قتلوا حنظلة وأفدي عمرا ؟ دعوه في أيديهم
يمسكوه ما بدا لهم .
قال : فبينما هو كذلك محبوس بالمدينة إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال ، أخو بني عمرو بن عوف ثم أحد بني معاوية ، معتمرا ومعه مرية ( 1 ) له ، وكان شيخا مسلما ، في
هامش
( 1 ) مرية : تصغير امرأة .