أمنا وقرارا ، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم ، وأن عمر قد أسلم ، فكان هو
وحمزة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وجعل الاسلام يفشو في القبائل ،
فاجتمعوا ( 1 ) وائتمروا على أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني عبد المطلب ،
على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئا ولا يبتاعوا منهم ، فلما
اجتمعوا لذلك كتبوا في صحيفة ، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في
جوف الكعبة توكيدا على أنفسهم .
وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار
ابن قصي .
قال ابن هشام : ويقال النضر بن الحارث . فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فشل بعض أصابعه .
وقال الواقدي : كان الذي يكتب الصحيفة طلحة بن أبي طلحة العبدري .
قلت : والمشهور أنه منصور بن عكرمة ، كما ذكره ابن إسحاق ، وهو الذي شلت يده
فما كان ينتفع بها ، وكانت قريش تقول بينها : انظروا إلى منصور بن عكرمة .
قال الواقدي : وكانت الصحيفة معلقة في جوف الكعبة .
* * *
قال ابن إسحاق : فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى
طالب ، فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه .
وخرج من بني هاشم أبو لهب بن عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش فظاهرهم .
وحدثني حسين بن عبد الله أن أبا لهب لقي هند بنت عتبة بن ربيعة حين فارق
هامش
( 1 ) ابن هشام : اجتمعوا . وهو الصواب .