لجيش أتانا ذي عرام يقوده * عبيدة يدعى في الهياج ابن حارث
لنترك أصناما بمكة عكفا * مواريث موروث كريم لوارث
وذكر تمام القصيدة ، وما منعنا من إيرادها بتمامها إلا أن الامام عبد الملك بن هشام
رحمه الله وكان إماما في اللغة ، ذكر أن كثر أهل العلم بالشعر ينكر هاتين القصيدتين .
قال ابن إسحاق : وقال سعد بن أبي وقاص في رميته تلك فيما يذكرون :
ألا هل أتى رسول الله أنى * حميت صحابتي بصدور نبلى
أذود بها أوائلهم ذيادا * بكل حزونة وبكل سهل
فما يعتد رام في عدو * بسهم يا رسول الله قبلي
وذلك أن دينك دين صدق * وذو حق أتيت به وفضل ( 1 )
ينجى المؤمنون به ويخزى * به الكفار عند مقام مهل ( 2 )
فمهلا قد غويت فلا تعبني * غوى الحي ويحك يا بن جهل
قال أبن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لسعد .
قال ابن إسحاق : فكانت راية عبيدة ، فيما بلغنا أول راية عقدها رسول الله صلى
الله عليه وسلم في الاسلام لاحد من المسلمين .
وقد خالفه الزهري وموسى بن عقبة والواقدي ، فذهبوا إلى أن بعث حمزة قبل
بعث عبيدة بن الحارث . والله أعلم .
وسيأتي في حديث سعد بن أبي وقاص أن أول أمراء السرايا عبد الله بن جحش الأسدي .
قال ابن إسحاق : وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه حين
أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل إلى المدينة . وهكذا حكى موسى بن عقبة عن الزهري .
هامش
( 1 ) ابن هشام : وعدل .
( 2 ) وتروى : سهل .