المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان بن جابر المازني حليف بني
نوفل بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار .
قال ابن إسحاق : وكان على المشركين يومئذ عكرمة بن أبي جهل .
وروى ابن هشام عن [ ابن ( 1 ) ] أبى عمرو بن العلاء ، عن أبي عمرو المدني أنه قال :
كان عليهم مكرز بن حفص .
قلت : وقد تقدم عن حكاية الواقدي قولان : أحدهما أنه مكرز ، والثاني أنه
أبو سفيان صخر بن حرب ، وأنه رجح أنه أبو سفيان . فالله أعلم .
* * *
ثم ذكر ابن إسحاق القصيدة المنسوبة إلى أبى [ بكر ] الصديق في هذه السرية
التي أولها :
أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ( 2 ) * أرقت وأمر في العشيرة حادث
ترى من لؤي فرقة لا يصدها * عن الكفر تذكير ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذبوا * عليه وقالوا لست فينا بماكث
إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا * وهروا هرير المجحرات اللواهث ( 3 )
القصيدة إلى آخرها ، وذكر جواب عبد الله بن الزبعرى في مناقضتها
التي أولها :
أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث ( 4 ) * بكيت بعين دمعها غير لابث
ومن عجب الأيام ، والدهر كله * له عجب من سابقات وحادث
هامش
( 1 ) من ابن هشام .
( 2 ) الدمائث : اللينة .
( 3 ) هروا . وثبوا . والمجحرات : الكلاب التي ألجئت إلى أجحارها .
( 4 ) العثاعث : أكداس الرمل ، جمع عثعث .