وقد حكى البيهقي عن الحسن البصري ، أن صلاة الحضر أول ما فرضت فرضت
أربعا . والله أعلم .
وقد تكلمنا على ذلك في تفسير سورة النساء عند قوله تعالى " وإذا ضربتم في
الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ( 1 ) " الآية .
فصل
في الاذان ومشروعيته عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة النبوية
قال ابن إسحاق : فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة واجتمع إليه
إخوانه من المهاجرين واجتمع أمر الأنصار ، استحكم أمر الاسلام ، فقامت الصلاة
وفرضت الزكاة والصيام ، وقامت الحدود وفرض الحلال والحرام وتبوأ الاسلام
بين أظهرهم .
وكان هذا الحي من الأنصار هم الذين تبوأوا الدار والايمان .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة
لحين مواقيتها بغير دعوة ، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل بوقا كبوق
يهود الذي يدعون به لصلاتهم . ثم كرهه ، ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به
للمسلمين للصلاة .
فبينما هم على ذلك رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه أخو بلحارث بن
الخزرج النداء ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنه طاف بي
هذه الليلة طائف ، مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده ، فقلت :
هامش
( 1 ) سورة النساء 101 .