حدثنا قتيبة ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
أول مولود ولد في الاسلام عبد الله بن الزبير ، أتوا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ
النبي صلى الله عليه وسلم تمرة فلاكها ثم أدخلها في فيه ، فأول ما دخل بطنه ريق النبي
صلى الله عليه وسلم .
فهذا حجة على الواقدي وغيره ، لأنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مع
عبد الله بن أريقط لما رجع إلى مكة زيد بن حارثة وأبا رافع ليأتوا بعياله وعيال
أبى بكر ، فقدموا بهم إثر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأسماء حامل متم ، أي مقرب
قد دنا وضعها لولدها ، فلما ولدته كبر المسلمون تكبيرة عظيمة فرحا بمولده ، لأنه
كان قد بلغهم عن اليهود أنهم سحروهم حتى لا يولد لهم بعد هجرتهم ولد ، فأكذب
الله اليهود فيما زعموا .
فصل
وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة في شوال من هذه السنة
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن
عبد الله بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم
في شوال ، وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى
عنده منى ؟
وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال .
ورواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق عن سفيان الثوري به . وقال
الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سفيان الثوري .
السيرة النبوية — صفحة 332
مساهمون: ابن كثير
ص٣٣٢