لهم : بسم الله الرحمن الرحيم " هذا كتاب من محمد النبي الأمي ، بين المؤمنين والمسلمين
من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، أنهم أمة واحدة من دون
الناس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم ( 1 ) يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم
بالمعروف والقسط ، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدى
عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
ثم ذكر كل بطن من بطون الأنصار وأهل كل دار : بني ساعدة ، وبني جشم ،
وبني النجار ، وبني عمرو بن عوف ، وبني النبيت .
إلى أن قال : وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا ( 2 ) بينهم أن يعطوه بالمعروف في
فداء [ أ ] وعقل ، ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ، وإن المؤمنين المتقين على من
بغى منهم أو ابتغى دسيعة ( 3 ) ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ، وإن أيديهم
عليه جميعهم ، ولو كان ولد أحدهم ، ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا
على مؤمن ، وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم ، وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض
دون الناس .
وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم ،
وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء
وعدل بينهم . وإن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا .
وإن المؤمنين يبئ ( 4 ) بعضهم بعضا بما نال دماءهم في سبيل الله ، وإن المؤمنين
هامش
( 1 ) ربعتهم : حالحم التي أتى الاسلام وهم عليها .
( 2 ) قال ابن هشام : المفرح المثقل بالدين والكثير العيال . قال الشاعر :
إذا أنت لم تبرح تؤدى أمانة * وتحمل أخرى أفرحتك الودائع
( 3 ) الدسيعة : العظيمة . وفى الأصل . دسيسة . وهو تحريف .
( 4 ) يبئ : يمنع .